السيد هاشم البحراني
89
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك ، فإنك قلت : * ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ) * ( 1 ) بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ، وأن محمدا عبدك ورسولك نبينا ، وان عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ، ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه وجعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما ، وجعلته آية لنبيك وآية من آياتك الكبرى ، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، والنبأ العظيم الذي هم عنه معرضون ، وعنه يوم القيامة مسؤولون ، وتمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقنون ، وعن النعم مسؤولون ، اللهم وكما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم ، فليكن من شأنك ان تصلي على محمد وآل محمد ، وان تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا [ فيه ] ( 2 ) عهدك وميثاقك ، وأكملت لنا ديننا ، وأتممت علينا نعمتك ، وجعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة والاخلاص بوحدانيتك ، ومن أهل الايمان والتصديق بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك وأعداء أوليائك الجاحدين المكذبين بيوم الدين ، فأسألك يا رب تمام ما أنعمت علينا ، ولا تجعلنا من المعاندين ، ولا تلحقنا بالمكذبين بيوم الدين ، واجعل لنا ( 3 ) قدم صدق مع المتقين ، واجعل لنا من لدنك رحمة ، واجعل لنا من المتقين إماما إلى يوم الدين يوم يدعى كل أناس بامامهم ، واجعلنا في ظل القوم المتقين الهداة بعد النذير المنذر والبشير
--> ( 1 ) الأعراف : 172 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في النسخة : واجعلنا ، وما أثبتناه من المصدر .